أعيرونا مدافعَكُمْ ليومٍ... لا مدامعَكُمْ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أعيرونا مدافعَكُمْ ليومٍ... لا مدامعَكُمْ

مُساهمة  الخليل بن أحمد في الأربعاء نوفمبر 15, 2006 12:40 am

أعيرونا مدافعَكُمْ ليومٍ... لا مدامعَكُمْ
أعيرونا وظلوا في مواقعكم
بني الإسلام! ما زالت مواجعَنا مواجعُكُمْ
مصارعَنا مصارعُكُمْ
إذا ما أغرق الطوفان شارعنا
سيغرق منه شارعُكُمْ
يشق صراخنا الآفاق من وجعٍ
فأين تُرى مسامعُكُمْ؟!
* ** **
ألسنا إخوةً في الدين قد كنا .. وما زلنا
فهل هُنتم ، وهل هُنّا
أنصرخ نحن من ألمٍ ويصرخ بعضكم: دعنا؟
أيُعجبكم إذا ضعنا؟
أيُسعدكم إذا جُعنا؟
وما معنى بأن «قلوبكم معنا»؟
لنا نسبٌ بكم ـ والله ـ فوق حدودِ
هذي الأرض يرفعنا
وإنّ لنا بكم رحماً
أنقطعها وتقطعنا؟!
معاذ الله! إن خلائق الإسلام
تمنعكم وتمنعنا
ألسنا يا بني الإسلام إخوتكم؟!
أليس مظلة التوحيد تجمعنا؟!
أعيرونا مدافعَكُمْ
رأينا الدمع لا يشفي لنا صدرا
ولا يُبري لنا جُرحا
أعيرونا رصاصاً يخرق الأجسام
لا نحتاج لا رزّاً ولا قمحا
تعيش خيامنا الأيام
لا تقتات إلا الخبز والملحا
فليس الجوع يرهبنا ألا مرحى له مرحى
بكفٍّ من عتيق التمر ندفعه
ونكبح شره كبحاً
أعيرونا وكفوا عن بغيض النصح بالتسليم
نمقت ذلك النصحا
أعيرونا ولو شبراً نمر عليه للأقصى
أتنتظرون أن يُمحى وجود المسجد الأقصى
وأن نُمحى
أعيرونا وخلوا الشجب واستحيوا
سئمنا الشجب و (الردحا)
* ** **
أخي في الله أخبرني متى تغضبْ؟
إذا انتهكت محارمنا
إذا نُسفت معالمنا ولم تغضبْ
إذا قُتلت شهامتنا إذا ديست كرامتنا
إذا قامت قيامتنا ولم تغضبْ
فأخبرني متى تغضبْ؟
إذا نُهبت مواردنا إذا نكبت معاهدنا
إذا هُدمت مساجدنا وظل المسجد الأقصى
وظلت قدسنا تُغصبْ
ولم تغضبْ
فأخبرني متى تغضبْ؟
عدوي أو عدوك يهتك الأعراض
يعبث في دمي لعباً
وأنت تراقب الملعبْ
إذا لله، للحرمات، للإسلام لم تغضبْ
فأخبرني متى تغضبْ؟!
رأيت هناك أهوالاً
رأيت الدم شلالاً
عجائز شيَّعت للموت أطفالاً
رأيت القهر ألواناً وأشكالاً
ولم تغضبْ
فأخبرني متى تغضبْ؟
وتجلس كالدمى الخرساء بطنك يملأ المكتبْ
تبيت تقدس الأرقام ك الأصنام فوق ملفّها تنكبْ
رأيت الموت فوق رؤوسنا ينصب
ولم تغضبْ
فصارحني بلا خجلٍ لأية أمة تُنسبْ؟!
إذا لم يُحْيِ فيك الثأرَ ما نلقى
فلا تتعبْ
فلست لنا ولا منا ولست لعالم الإنسان منسوبا
فعش أرنبْ ومُت أرنبْ
ألم يحزنك ما تلقاه أمتنا من الذلِّ
ألم يخجلك ما تجنيه من مستنقع الحلِّ
وما تلقاه في دوامة الإرهاب والقتل ِ
ألم يغضبك هذا الواقع المعجون بالهول ِ
وتغضب عند نقص الملح في الأكلِ!!
* ** **
ألم تنظر إلى الأحجار في كفيَّ تنتفضُ
ألم تنظر إلى الأركان في الأقصى
بفأسِ القهر تُنتقضُ
ألست تتابع الأخبار؟ حيٌّ أنت!
أم يشتد في أعماقك المرضُ
أتخشى أن يقال يشجع الإرهاب
أو يشكو ويعترضُ
ومن تخشى؟!
هو الله الذي يُخشى
هو الله الذي يُحيي
هو الله الذي يحمي
وما ترمي إذا ترمي
هو الله الذي يرمي
وأهل الأرض كل الأرض لا والله
ما ضروا ولا نفعوا ، ولا رفعوا ولا خفضوا
فما لاقيته في الله لا تحفِل
إذا سخطوا له ورضوا
ألم تنظر إلى الأطفال في الأقصى
عمالقةً قد انتفضوا
تقول: أرى على مضضٍ
وماذا ينفع المضضُ؟! أتنهض طفلة العامين غاضبة
وصُنَّاع القرار اليوم لا غضبوا ولا نهضوا؟!
* ** **
ألم يهززك منظر طفلة ملأت
مواضع جسمها الحفرُ
ولا أبكاك ذاك الطفل في هلعٍ
بظهر أبيه يستترُ
فما رحموا استغاثته
ولا اكترثوا ولا شعروا
فخرّ لوجهه ميْتاً
وخرّ أبوه يُحتضرُ
متى يُستل هذا الجبن من جنبَيْك والخورُ؟
متى التوحيد في جنبَيْك ينتصرُ؟
متى بركانك الغضبيُّ للإسلام ينفجرُ
فلا يُبقي ولا يذرُ؟
أتبقى دائماً من أجل لقمة عيشكَ
المغموسِ بالإذلال تعتذرُ؟
متى من هذه الأحداث تعتبرُ؟
وقالوا: الحرب كارثةٌ
تريد الحرب إعدادا
وأسلحةً وقواداً وأجنادا
وتأييد القوى العظمى
فتلك الحرب، أنتم تحسبون الحرب
أحجاراً وأولادا؟
نقول لهم: وما أعددْتُمُ للحرب من زمنٍ
أألحاناً وطبّالاً وعوّادا؟
سجوناً تأكل الأوطان في نهمٍ
جماعاتٍ وأفرادا؟
حدوداً تحرس المحتل توقد بيننا
الأحقاد إيقادا
وما أعددتم للحرب من زمنٍ
أما تدعونه فنّـا؟
أأفواجاً من اللاهين ممن غرّبوا عنّا؟
أأسلحة، ولا إذنا
بيانات مكررة بلا معنى؟
كأن الخمس والخمسين لا تكفي
لنصبر بعدها قرنا!
أخي في الله! تكفي هذه الكُرَبُ
رأيت براءة الأطفال كيف يهزها الغضبُ
وربات الخدور رأيتها بالدمّ تختضبُ
رأيت سواريَ الأقصى لكالأطفال تنتحبُ
وتُهتك حولك الأعراض في صلفٍ
وتجلس أنت ترتقبُ
ويزحف نحوك الطاعون والجربُ
أما يكفيك بل يخزيك هذا اللهو واللعبُ؟
وقالوا: كلنا عربٌ
سلام أيها العربُ!
شعارات مفرغة فأين دعاتها ذهبوا
وأين سيوفها الخَشَبُ؟
شعارات قد اتَّجروا بها دهراً
أما تعبوا؟
وكم رقصت حناجرهم
فما أغنت حناجرهم ولا الخطبُ
فلا تأبه بما خطبوا
ولا تأبه بما شجبوا
* ** **
متى يا أيها الجنـديُّ تطلق نارك الحمما؟
متى يا أيها الجنديُّ تروي للصدور ظما؟
متى نلقاك في الأقصى لدين الله منتقما؟
متى يا أيها الإعـلام من غضب تبث دما؟
عقول الجيل قد سقمت
فلم تترك لها قيماً ولا همما
أتبقى هذه الأبواق يُحشى سمها دسما؟
دعونا من شعاراتٍ مصهينة
وأحجار من الشطرنج تمليها
لنا ودُمى
تترجمها حروف هواننا قمما
* ** **
أخي في الله قد فتكت بنا علل
ولكن صرخة التكبير تشفي هذه العللا
فأصغ لها تجلجل في نواحي الأرض
ما تركت بها سهلاً ولا جبلا
تجوز حدودنا عجْلى
وتعبر عنوة دولا
تقضُّ مضاجع الغافين
تحرق أعين الجهلا
فلا نامت عيون الجُبْنِ
والدخلاءِ والعُمَلا
* ** **
وقالوا: الموت يخطفكم وما عرفوا
بأن الموت أمنية بها مولودنا احتفلا
وأن الموت في شرف نطير له إذا نزلا
ونُتبعه دموع الشوق إن رحلا
فقل للخائف الرعديد إن الجبن
لن يمدد له أجلا
وذرنا نحن أهل الموت ما عرفت
لنا الأيام من أخطاره وجلا
«هلا» بالموت للإسلام في الأقصى
وألف هلا
avatar
الخليل بن أحمد

عدد الرسائل : 3
تاريخ التسجيل : 12/11/2006

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أعيرونا مدافعَكُمْ ليومٍ... لا مدامعَكُمْ

مُساهمة  The Wonderer في الأربعاء نوفمبر 15, 2006 3:55 pm

والله كلمات كأنها تحثي الملح على الجراح ..
للأسف أمتنا اليوم تعيش في إنهزامية مفرطة .. أتقن الأعداء التخطيط لفرضها على هذه الأمة في كل إحترافية ومهنية .. ولكن الله قد قدر لهذه الأمة مجاهدين صادقين لا يرجون إلا الله .. والحمد لله إنني متفائل أكثر من أي وقت مضى بالوصول للنصر .. وأرى أنه قد توافر لهذا الجيل - برغم ما فيه علات - الكثير من أسباب النجاح من حيث أراد الأعداء الإخلال به .. والحمد لله كل ضارة - بحسب رؤيتهم - أصبحت نافعة بعون من الله وتوفيقه ..

The Wonderer
F8
F8

عدد الرسائل : 58
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 10/09/2006

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أعيرونا مدافعَكُمْ ليومٍ... لا مدامعَكُمْ

مُساهمة  Mahmood في الأربعاء نوفمبر 15, 2006 9:44 pm

عندما فتحت الموضوع study قرأت القصيدة كاملة برغم طولهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
ولكن صدق معانيها وقوتها البلاغية كانت تغطي طولها Smile
نتمنى أن يكون لها صدى في نفوس القراء...
بانتظار المزيد من الإبداع cheers مع الشكر afro
avatar
Mahmood
مــــديــر الـــمــنــتــدى

عدد الرسائل : 247
العمر : 33
Emploi : NOC-FO
تاريخ التسجيل : 09/09/2006

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://wwww.frbb.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أعيرونا مدافعَكُمْ ليومٍ... لا مدامعَكُمْ

مُساهمة  بــــــــنت العــــــــز في السبت نوفمبر 18, 2006 11:24 pm

بعد قرأت القصيدة القصيرة في حال أمتنا تذكرت مقولة عائشة أم عبدالله الصغير حين بكى على ضياع الأندلس..........
أبكي مثل النساء ملكا ضائعا............. لم تحافظ عليه مثل الرجال Crying or Very sad Crying or Very sad Crying or Very sad

_________________
وما من ناقل إلا سيفنا ويبلا ويبقي الدهر ما نقلت يداه
فلا تنقل بكفك غير شيء يسرك في يوم القيامة أن تراه
avatar
بــــــــنت العــــــــز
^*~. أول الواصلين .~*^
^*~.  أول الواصلين .~*^

عدد الرسائل : 138
تاريخ التسجيل : 03/10/2006

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أعيرونا مدافعَكُمْ ليومٍ... لا مدامعَكُمْ

مُساهمة  بــــــــنت العــــــــز في السبت نوفمبر 18, 2006 11:40 pm

دموع الألم

حسرات تهيجها الذكريات ودموع تفيضها الشهقات
وشجون تثير في القلب آلاما تغني بصوتها الأنات
من لقلب إذا تنهد حزنا صد عنه الشجون والغصات؟
من لنفس إذا استمر أساها جمدت في عيونها العبرات؟
كلما مضها الزمان برزءِ عذبتها بصوتها الذكريات
ما أمضّ الحياة ان ساورتها بين هوات يأسها الحسرات
أمل ضائع وقلب عنيد مزقته الخطوب والصعقات
ما ندبت الحياة الا وسمعي ملؤه من نشيجها شهقات
كلما طافت الحياة حوالي هوت من جفونها العبرات
ما كرهت الحياة الا لأن الناس في راحة الردى حصوات
وهي جبارة تدوس بنيها وتغني وهم لديها رفات
غير اني رأيتها وهي تبكي فأفاقت بمهجتي الزفرات
آلمتني شجونها فتعذّبتُ وطارت بغبطتي الهفوات
وشجتني دموعها فتألمت وغاضت بمهجتي البسمات
عشت في حومة الدهور بآرائي وما تسر الحياة
وغداً، إن قضيتُ، غارت شجوني وطواني لدى القبور السبات
فنسيت الشقاء والدمع واليأس ونامت بمهجتي الحركات
وقضى في سكينتي طائر الحزن وأغفت بصدره الندبات
هكذا يلجم المنون فؤادي وتهب الحقائق الخالدات

_________________
وما من ناقل إلا سيفنا ويبلا ويبقي الدهر ما نقلت يداه
فلا تنقل بكفك غير شيء يسرك في يوم القيامة أن تراه
avatar
بــــــــنت العــــــــز
^*~. أول الواصلين .~*^
^*~.  أول الواصلين .~*^

عدد الرسائل : 138
تاريخ التسجيل : 03/10/2006

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أعيرونا مدافعَكُمْ ليومٍ... لا مدامعَكُمْ

مُساهمة  الهنــائي في الأربعاء نوفمبر 29, 2006 8:54 pm

عبارات جميلة صدق من كتبها انها تحكي معاناة الأمة الإسلامية

الهنــائي

عدد الرسائل : 8
تاريخ التسجيل : 07/10/2006

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى